تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 374
ولا الموالاة العرفيّة بمعنى التتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف [ 1 ] فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صحّ ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب . لا تعتبر الموالاة في الغسل [ 1 ] ولا يعتبر الموالاة لا بين غسل الرأس والرقبة وبين غسل الأيمن أو الأيسر ، ولا بين غسل العضو الواحد فلو غسل رأسه ورقبته في وقت ثمّ غسل سائر البدن في وقت آخر كفى كما يشهد بذلك ما ورد في قضيّة أُم إسماعيل والصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ عليّاً لم يرَ بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 238 ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 . . وكذلك ما في صحيحة حريز : ابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 237 ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 . . وهذه الأخيرة كما أنّها تعمّ عدم اعتبار الموالاة بين الرأس والجسد كذلك تعمّ عدم اعتبار الموالاة في عضو واحد . أضف إلى ذلك ما ورد في نسيان غسل جزء من العضو الواحد ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 259 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 2 . ، فإنّ ظاهره الاكتفاء بغسل ذلك الموضع المنسي غسله ، وعلى ذلك لو تذكّر بعد الغسل بترك جزء من أحد الأعضاء ورجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان ذلك الجزء في الرأس عليه إعادة غسل البدن لحصول الترتيب ، وإن كان في البدن يكتفي بغسله بناءً على عدم الترتيب بين غسل الأيمن والأيسر ، وأمّا بناءً على