تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسُرّة والعورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر ، والأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطرفين ، والترتيب المذكور شرط واقعيّ ، فلو عكس ولو جهلاً [ 1 ] أو سهواً بطل ، ولا يجب البدأة بالأعلى في كلّ عضو [ 2 ] ولا الأعلى فالأعلى .
شرح
كلّ منهما للأيمن خاصّة أو للأيسر خاصّة بلا موجب يكون غسلهما بتمامهما في غسل كلّ من الجانبين من غير ملزم . نعم ، يحتمل كون كلّ منهما جزءاً مستقلاًّ وما دلّ على الترتيب بين الأيمن والأيسر هو التسالم عند المشهور والتسالم لا يجري فيهما فللمكلّف غسلهما مع غسل اليمين أو اليسار أو بعد غسلهما كما لا يخفى . [ 1 ] فإنّه مقتضى اعتبار الترتيب بين غسل الرأس والجسد أو بين غسل الجانب الأيمن والأيسر أيضاً على ما تقدّم ، فإنّ مقتضى الأخبار المتقدّمة الواردة فيها الأمر بصبّ الماء على الجانب الأيمن بعد غسل الرأس الإرشاد إلى شرطيّة الترتيب . نعم ، يمكن المناقشة في الطائفة الثانية الدالّة على إعادة الغسل إذا غسل البدن قبل الرأس بأنّها مختصّة بصورة التعمّد إلى ذلك .

عدم اعتبار البدء بالأعلى فالأعلى

[ 2 ] الظاهر عدم الخلاف في عدم اعتبار الغسل من الأعلى فالأعلى لدلالة صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة أنّ الماء المصبوب على الرأس أو على المنكب إذا جرى على موضع قبل جريانه على ما قبله من الموضع كفى ذلك في غسل ذلك الموضع ، كما يتفق غالباً في صبّ الماء على المنكب أنّه يصل إلى البطن قبل إصابته على بعض المواضع قبله مضافاً إلى ما يأتي من الروايات الدالّة على الاكتفاء بغسل الموضع المنسي من غير إعادة الغسل على المواضع التالية له .