والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن [ 1 ]
شرح
الترتيب المزبور معتبراً في غسل الجنابة أيضاً ، وفيه أنّ مقتضى التنزيل أن يثبت للمنزّل جميع آثار المنزّل عليه أو أثره الظاهر لا أن يثبت للمنزّل عليه أثر للمنزل .
وعلى الجملة ، مقتضى ما ورد في غسل الميّت أن يثبت له الاعتبار الثابت في غسل الجنابة لا العكس ، ولعلّ المراد من تنزيل غسل الميّت منزلة غسل الجنابة بيان عدم الحاجة إلى اغتسال الميّت بغسل الجنابة فيما إذا أمنى قبل موته ، وأنّ غسل الميّت مثل غسل الجنابة في رفع جنابته كما ورد في بعض الروايات من أنّ الميّت يخرج منه النطفة التي خلق منها قبل موته وأنّ علّة غسل الميّت لكونه جنباً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 487 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 ..
والمتحصّل مقتضى الإطلاق في الروايات الدالّة على غسل سائر الجسد بعد غسل الرأس عدم اعتبار الترتيب بين غسل اليمنى واليسرى ، ودعوى الإجماع على اعتبار الترتيب بينهما لا يمكن المساعدة عليها بعد إطلاق كلام بعض قدماء أصحابنا كالصدوق ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 82 ، صفة غسل الجنابة .وابن أبي عقيل ( 3 )( 3 ) نقله عنه الشهيد الأول في الذكرى 2 : 220 .، وتصريح جملة من المتأخّرين بعدم اعتبار الترتيب ( 4 )( 4 ) كالشيخ البهائي في الحبل المتين : 41 ، والسيد العاملي في المدارك 1 : 295 ، والمحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : 56 .بينهما مع احتمال أن يكون المدرك للمشهور أحد الوجهين المتقدّمين ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدّم الوجه في الاحتياط استحباباً كما أنّه قد ظهر وجه لزوم غسل نصف السرّة والعورة مع غسل الجانب الأيمن ونصفهما الآخر مع الجانب الأيسر ، فإنّ هذا النحو من الغسل مبني على اعتبار الترتيب بين غسل اليمنى وبين غسل اليسرى ، وأنّ نصفهما يتبع الأيمن ونصفهما الآخر للأيسر حيث إنّ القول بتبعية