تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 369
لتسهيل غسل سائره ، وعن بعض المتأخّرين الإشكال في دخول الرقبة في غسل الرأس كالخراساني صاحب الذخيرة ( 1 ) ( 1 ) الذخيرة 1 : 56 . والبحراني ( 2 ) ( 2 ) وهو الشيخ عبد الله بن صالح البحراني كما في الحدائق الناضرة 3 : 65 . بدعوى أنّ مفهوم الرأس لا يعم الرقبة ، وبما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 231 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 . . لأنّ التعرّض لغسل الوجه مع الرأس وعدم التعرّض لغسل الرقبة بالصبّ على الرأس يدلّ على خروجها عن غسل الرأس ، ولكن لا يخفى أنّ غايتها عدم دلالتها على دخول الرقبة في غسل الرأس فيؤخذ بدلالة غيرها في دخول غسلها في غسل . الترتيب بين الجانب الأيمن والأيسر أمّا اعتبار الترتيب بين غسل اليمنى وغسل اليسرى فهو المنسوب ( 4 ) ( 4 ) نسبه الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 56 ، المفتاح 61 ، والفاضل الهندي في كشف اللئام 2 : 15 ، والبحراني في الحدائق 3 : 72 . إلى المشهور ، بل عن بعض ( 5 ) ( 5 ) منهم السيد المرتضى في الانتصار : 120 ، المسألة 21 ، والشيخ في الخلاف 1 : 132 ، المسألة 75 ، وابن زهرة في الغنية : 61 ، والعلاّمة في التذكرة 1 : 231 . دعوى الإجماع عليه ويستدلّ على ذلك بوجهين : الأوّل : أنّ المستفاد من الروايات الواردة في كيفيّة غسل الجنابة أنّ للغسل أجزاء ثلاثة : غسل الرأس ، وغسل اليمنى ، وغسل اليسرى ، ولو لم يكن اعتبار الترتيب بين غسل اليمنى وغسل اليسرى لكان للغسل جزءان أحدهما غسل الرأس وثانيهما غسل البدن ، وفي الصحيحة : « ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكف ثمّ صبّ على