تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
إلاّ أن يقال إنّ ذلك غير ظاهر فإنّ المسلم الباني على امتثال وظيفته بالاغتسال لا يقصد غسل الرأس رأساً ، فتدبر . بخلاف تلك الطائفة فإنّها ظاهرة في الترتيب وعدم جواز غسل الرأس مع الجسد مقارناً كما هو مقتضى كلمة ( ثمّ ) الظاهرة في التأخير وما في مقابلهما صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدأ فتغسل كفّيك - إلى أن قال - ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .. وصحيحة ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ قال تغسل يدك اليمنى - إلى أن قال - ثمّ أفض على رأسك وجسدك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة . الحديث 6 .. والصحيح عن حماد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ قال : أفض على كفّك اليمنى من الماء - إلى أن قال - وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .. إلاّ أنّ دلالتها على عدم اعتبار الترتيب بين غسل الرأس وسائر الجسد بالإطلاق فيرفع اليد عنه بما دلّ على اعتباره ، ولا موجب لرفع اليد عن ظاهر ما تقدّم من اعتبار الترتيب بالتحفّظ على الإطلاق فإنّ هذا ينافي ما هو المقرّر في سائر الموارد من تقديم خطابات التقييد على الإطلاقات ، هذا لو لم يدّعي إهمال هذه الطائفة وأنّها في مقام بيان الآداب قبل الاغتسال خاصّة لا في مقام بيان كيفيّة نفس الاغتسال وإلاّ لذكر فيها الترتيب ، فإنّ الترتيب لو لم يكن شرطاً فلا أقل من استحبابه وأولوية رعايته . نعم ، ورد في صحيحة هشام بن سالم ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكّة