شرح
والمدينة ومعه أُم إسماعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها ، وقال لها : إذا أردتِ أن تركبي فاغسلي رأسك ففعلت ذلك فعلمت بذلك أُم إسماعيل فحلقت رأسها فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى ذلك المكان فقالت له أُم إسماعيل : أي موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط اللّه فيه حجّك أوّل عام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 236 ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ..
وهذه الصحيحة صريحه في جواز تقديم غسل الجسد على غسل الرأس ولكن ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنّ النقل كما ذكر وهم من الراوي ; لأنّ هشام بن الحكم روى عن محمّد بن مسلم الواقعة على خلافها حيث قال ( عليه السلام ) فيها : فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 237 ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .الحديث .
وعلى الجملة ، فلو لم يكن الوهم فيه محرزاً تعينيّاً فلا أقل من أنّ أحد النقلين وهم ، ومعه لا يكون في البين وجه لرفع اليد عن الطائفتين الأوّلتين في ظهورهما في اعتبار الترتيب .
لا يقال : لم لا يجعل الصب على الرأس والجانبين من آداب الغسل فيقال : لا ترتيب بين غسل الرأس والبدن فيمكن غسلهما معاً حيث إنّه لم يذكر في الروايات أنّ الصبّ على الجانبين يكون بعد تمام غسل الرأس وإنّما ذكر أنّه بعد الصبّ على الرأس ، وفي موثقة سماعة بعد أن ذكر صبّ الماء على رأسه ثلاث مرّات : ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 231 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 ..