تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
البدن بحيث لو غسل بدنه قبل رأسه أو غسل رأسه وبدنه معاً لم يصحّ بل لم يعلم الخلاف بينهم ، وما ذكر الصدوق ( قدس سره ) أوّلاً وحكاه عن والده في رسالته - من صب الماء على رأسه وبدنه مرّتين ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 82 .وأن يعطي عدم الترتيب كما هو مقتضى واو العاطفة إلاّ أنّه صرّح في آخر كلامه : فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل رأسك ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 88 .. ومقتضى هذا الذيل رعاية الترتيب واعتباره . ويشهد باعتبار الترتيب صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال تبدأ بكفيك - إلى أن قال : - ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .. فإنّ ظاهر كلمة ( ثمّ ) اعتبار الترتيب ولا ينافي ذلك اشتمالها على المستحبّات قبل الصبّ على الرأس من غسل الكفّين والفرج ولو مع طهارتها ، فإنّ رفع اليد عن الظهور في بعض الرواية لا يوجب قرينة على رفع اليد عن ظهورها في البعض الآخر منها . وممّا ذكر يظهر وجه الاستدلال بصحيحة زرارة قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكف ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين وعلى منكبه الأيسر مرّتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .. وموثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ثمّ ليصبّ على رأسه