تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ثلاث مرّات ملء كفّيه ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 231 ، الباب 26 من أبواب الجناية ، الحديث 8 .. وفي صحيحة حريز : وكذلك غسل الجنابة ؟ « . . . وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 447 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. وهذا وإن كان مقطوعاً على رواية الشيخ ولكنّ مستنده في ( مدينة العلم ) للصدوق إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) الذكرى 2 : 165 .. وفي صحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 235 ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث الأول .. ونحوها صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 235 ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .. ولا يبعد أن يرويها حريز تارة عن زرارة وأُخرى قد سمع الحكم عن الإمام ( عليه السلام ) فرواه عنه ( عليه السلام ) . والفرق بين هذه الطائفة وما تقدّم عليها هو إمكان القول بأنّ هذه الطائفة تدلّ على عدم جواز تقديم غسل الجسد على الرأس لا على عدم جواز غسلها معاً ، بل يمكن المناقشة في دلالتها على الترتيب أصلاً بأنّ ظاهرها أنّه بدا له بعد غسل الجسد أن يغسل الرأس يعني أنّه كان حين غسل البدن قاصداً لعدم غسل الرأس أصلاً ثمّ بدا له وبنى أن يغسله وهذا يوجب بطلان غسل البدن لا من جهة فقد الترتيب ، بل من جهة فقد قصد التقرّب فإنّ الاكتفاء بغسل سائر البدن مع العلم باعتبار غسل الرأس أيضاً وأنّه جزء من غسل الجنابة تشريع موجب لفساد العمل ،