تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وعلى الجملة ، ما ورد في السؤال في الصحيحة لا يظهر منه وجه السؤال ، بل وجه السؤال كان معلوماً للإمام ( عليه السلام ) من الخارج ، فيحتمل أن يكون وجه السؤال ومورده هو الغسل المعتبر في الوضوء . ويمكن الاستدلال أيضاً على لزوم إيصال الماء إلى البشرة ولا يكفي مجرّد غسل الشعر النابت عليها بصحيحة محمّد بن مسلم الواردة في اغتسال الحائض ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) فيها : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزاها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 241 ، الباب 31 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .. فإنّ ظاهرها وصول الماء من شعرها إلى البشرة فإنّه فرق بين قوله : ما بلغ الماء شعرها ، وبين قوله ( عليه السلام ) : ما بلغ الماء من شعرها ، كما لا يخفى . وأمّا الاستدلال بكفاية غسل الشعر عن البشرة التي نبت عليها بما ورد في كفاية غرفتين أو ثلاث من الماء لغسل الرأس والرقبة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الحديث 26 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، بدعوى أنّ غرفتين أو ثلاث لا تصل إلى البشرة فيما كان على الرأس شعر كثيف ، فالحكم بالاكتفاء بها مقتضاه إجزاء غسل نفس الشعر كما عن الأردبيلي ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 137 .فلا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ الوارد في النصوص ثلاث أكفّ من الماء وملء كفّيه ثلاث مرّات ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 و 8 .، وثلاث حفنات ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 257 ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .والحفنة هو ملء الكفّين ، ومن الظاهر أنّ ثلاث حفنات أو ثلاث مرّات ملأ كفيّه ، كاف في وصول الماء إلى بشرة الرأس ، بل يمكن ذلك عادة بالكفّين أيضاً حيث إنّه يكفي في الغسل في الوضوء والغسل مثل التدهين ، وأنّ الشعر ليس كالقطن