تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 359
ولا يجب غسل الشعر [ 1 ] مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزئ غسله عن غسلها . نعم ، يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة . واحدة في الماء وأنّ الظاهر أنّ في الرمسة الواحدة لا يصل الماء إلى البواطن ، ولا يحتمل أن يكون عدم اعتبار غسل البواطن مختصّاً بصورة الغسل ارتماساً ، أضف إلى ذلك ما ورد في تطهير البدن من الخبث بأنّه يغسل ظاهره كما في بعض روايات الاستنجاء من الغائط ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 347 ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 و 2 . ، وما ورد في الوضوء من عدم اعتبار المضمضة والاستنشاق فيه معلّلاً بأنّ داخل الأنف والفم من الجوف ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . . في غسل الشعر [ 1 ] يقع الكلام في الشعر من جهتين : أحداهما : أنّه يكفي غسل الشعر عن غسل موضعه من البشرة كما كان يكفي ذلك في غسل الوجه في الوضوء أم لا . وثانيتهما : أنّه إذا لم يكن غسل الشعر مجزياً وأنّه لا بدّ في غسل الجنابة وغيره من غسل البشرة ، فهل يجب غسل الشعر مع البشرة أم لا يعتبر غسل الشعر إلاّ الشعار الدقاق الخفاف التي تعدّ من توابع العضو بحيث يصح إطلاق اسم العضو عليه معه ؟ أمّا الجهة الأُولى : فالمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً هو اعتبار غسل نفس البشرة وأنّة لا يكفي غسل الشعر عن موضعها ويشهد لذلك صحيحة زرارة ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة - إلى أن قال : - ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته .