تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
دون البواطن منه [ 1 ] فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأُذن والفم ونحوها .
شرح
مواضع البدن مطلقاً أو في حال الغفلة ، فإنّ المفروض فيها بقاء الأثر من الرائحة أو اللون وشئ من بقاء الأثر لا يمنع وصول الماء إلى موضعه ، وهذه الصحيحة نظير ما ورد في معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « كنّ نساء النبي إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن وذلك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهن أن يصببن الماء صباً على أجسادهن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 239 ، الباب 30 ، من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .. ونظير ما ورد في موثقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء ، قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 240 ، الباب 30 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .. فإنّ بقاء الزعفران على جسدها لا يمنع غسل تمام جسدها حيث إنّ ما على موضع من الجسد من الزعفران ينتقل إلى موضع آخر بوصول الماء إليه لعدم لزوقه هذا إذا لم يكن المراد من بقائه بقاء أثره . وعلى الجملة ، فلو لم يكن ظاهرها ذلك فلا بدّ من حملها عليه جمعاً بينها وبين صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شك وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة ، فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته فليمضِ في صلاته ولا شيء عليه وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 260 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .. فإنّ ظاهرها اعتبار غسل تمام ظاهر الجسد ولزوم إحرازه .

لا يجب غسل البواطن

[ 1 ] بلا خلاف ظاهر أو منقول ويقتضيه ما ورد في جواز غسل الجنابة برمسة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358 | الميرزا جواد التبريزي