شرح
الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .فإنّ ظاهرها اعتبار غسل جميع الجسد ومن المعلوم غسل الشعر مع بقاء ما عليه من البشرة يابساً لم يصل إليها الماء لا يصدق أنّه غسل جميع جسده .
نعم ، المتفاهم من غسل الجسد غسل الشعر من الدقاق الخفاف التي تغسل مع غسل البشرة ويمكن الاستدلال على ذلك بما ورد في غسل النساء رؤوسهن في اغتسالهن من الجنابة بأنّه يبالغن في الغسل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 255 ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .، فإنّ ظاهر الأمر به إيصال الماء إلى أُصول شعورهن ليصل الماء إلى البشرة .
لا يقال : قد ورد في صحيحة زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. ومقتضاها كفاية غسل الشعر الكثيف عن موضعه وأنّه لا يجب تخليل الشعر لإيصال الماء إلى ما تحته من البشرة .
فإنّه يقال : قد تقدّم في باب الوضوء أنّه لا يمكن أن تكون الصحيحة ناظرة إلى عدم لزوم غسل البشرة التي عليها شعر كثيف ، حتّى ما إذا كان الغسل من الخبث بأن يغسل بدل غسلها الشعر بإجراء الماء عليه فيقتصر على مورد اليقين ، وهو باب غسل الوجه من الوضوء فإنّه قد ورد فيه مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحداهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطن لحيته ؟ قال : « لا » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. والعموم في صحيحة زرارة باعتبار مواضع الشعر لا باعتبار الغسل في الوضوء ، والغسل ، والغسل من الخبث كما لا يخفى .