تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل ، بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقّق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلاً ، وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة للاستحباب النفسي ، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة ، أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبيّ أو الندبيّ [ 1 ]
شرح
وأمّا الاستدلال على عدم كون غسل الجنابة واجباً نفسيّاً بما ورد من أنّ المرأة لا تغتسل من جنابتها إذا جائها الحيض بعد جنابتها . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 263 - 265 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 - 9 .فيمكن المناقشة فيه بأنّ غسل الجنابة يجب بما هو طهارة ، وإذا جاءها الحيض فلا يكون غسلها حال حيضها طهارة ، والتعبير في بعض تلك الروايات بأنّها لا تغتسل بعدما جاءها ما يفسد الصلاة لهذه الجهة .

لا يجب فيه قصد الوجوب والندب

[ 1 ] بناءً على تعلّق الوجوب المولوي بالمقدّمة بعد فعليّة الأمر بذيها يكون غسل الجنابة واجباً على الجنب بعد دخول وقت الصلاة . ولكنّ قصد الوجوب الغيري لا يعتبر في صحّة الاغتسال في الوقت ; لمّا تقدّم في الوضوء من أنّ الثابت في الطهارات الثلاث لزوم الإتيان بها بقصد التقرّب ، فإن كان داعيه إلى الاغتسال بعد دخول الوقت بل قبله الإتيان بالصلاة ولو بعد دخول وقتها لكفى ذلك في قصد التقرّب ، كما أنّه لو اغتسل بعد دخول الوقت بداعوية أمر الشارع بالاغتسال كفى ذلك في حصوله ولو لم يقصد شيئاً من خصوصيّة الوجوب الغيري أو الاستحباب النفسي ، حيث إنّ قصد الوجه غير معتبر كما تقدّم وإنّما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354 | الميرزا جواد التبريزي