تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
يوجب الغسل فهو نظير ما ورد في الوضوء : « من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 254 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، فإنّ مثلها ناظر إلى كون النوم موجباً للوضوء ، أمّا كونه بنحو الوجوب النفسي أو الغيري فلا دلالة لها على ذلك ، وفي المقام أيضاً يكون المستفاد أنّ الدخول في الفرج يوجب الغسل ، أما أنّه بنحو الوجوب النفسي أو الغيري فلا يكون لها دلالة على ذلك . وبهذا يظهر الجواب عمّا ورد في كون الغسل فريضة فإنّها أيضاً مثل ما ورد في الوضوء بأنّه من الفريضة والمراد بها وروده في الكتاب المجيد ، ولو سلم الإطلاق بدعوى أنّ إطلاق الوجوب مقتضى كونه نفسيّاً فيرفع اليد عنه بما ورد من أنّه : إذا دخل الوقت وجبت الصلاة والطهور ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 372 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .. فإنّها ظاهرة في أنّه كما لا وجوب للصّلاة قبل الوقت وكذلك الطهور . لا يقال : يمكن استثناء الغسل من الجنابة عن الشرطيّة فيقال إنّ دخول الوقت شرط لوجوب الطهارة في غير الغسل من الجنابة . فإنّه يقال : لا وجه لإبقاء غير الغسل في الشرطيّة فإنّ الإطلاق المزعوم موجود فيما دلّ على وجوب الوضوء بالنوم ونحوه ، ولا تقاس الشرطيتين في المقام بالشرطيتين في مثل قوله : إذا خسف القمر فصلّ وإذا زلزلت الأرض فصلّ حيث لا يمكن الالتزام بوجوب الغسل بدخول الوقت من غير موجب الجنابة . وعلى الجملة ، كما يرفع اليد بذلك عن إطلاق ما ورد في وجوب الوضوء بالنوم أو غيره كذلك يرفع اليد به عمّا دلّ على وجوب الغسل بالدخول والإنزال . وأمّا رواية معاذ فإن كان الإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب بصدد بيان الواجبات التي