تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ما نحن فيه من صغريات هذه القاعدة ; لأنّ المكلّف في الفرض يجب عليه الصلاة بالطهارة المائيّة لتمكّنه من تلك الصلاة بأخذ الماء من المسجد ، وأن يغتسل به في خارج المسجد أو أن يغتسل في المسجد والصلاة المشروطة بالطهارة المائيّة تتوقف على دخوله المسجد وأن يمكث فيها بمقدار أخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وبما أنّ دخوله بغير طهارة لا يجوز أو أنّ مكثه فيه غير جايز فيتيمّم للدخول فيه ، وهذا التيمّم لا ينتقض إلاّ بإخراج الماء المأخوذ من المسجد أو تمام الاغتسال فيه فوراً لأنّه إن انتقض تيمّمه قبل ذلك يكون الانتقاض خلفاً لمشروعية التيمّم المزبور ، كما أنّ التيمّم المزبور لا يكون طهارة إلاّ بالإضافة إلى الدخول والمكث بمقدار الضرورة حيث إنّه فاقد للماء بالإضافة إليه خاصّة فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن بذلك التيمّم ; لأنّه متمكّن من المسّ بعد الاغتسال . نعم ، لو وجب المسّ أو قراءة العزائم فوراً بحيث لا يجوز له تأخيره عن هذا الحال جاز لكونه فاقد الماء بالإضافة إليه أيضاً . ولكن يناقش في ما ذكره ( قدس سره ) بوجهين : الأوّل : أنّ ما ذكره ( قدس سره ) في المقام ينافي ما تقدّم منه من جواز دخول المساجد جنباً لأخذ شيء منها ; فإنّ مقتضى ذلك عدم الحاجة إلى التيمّم في الدخول لأخذ الماء . والثاني : أنّ كون المكلّف المفروض مكلّفاً بالصلاة مع الطهارة المائية أوّل الكلام . وبتعبير آخر ، إنّما يجب على الجنب الصلاة مع الطهارة المائيّة فيما إذا تمكّن من الاغتسال بوجه مشروع بأن تمكّن من إخراج الماء عن المسجد باستيجار الغير على إخراجه أو الالتماس منه فيما لم يكن فيه منّة بحيث يكون الالتماس معه حرجاً