شرح
جزءاً من حجّ أو عمرة ، ولم يعهد في الأخبار من النهي عن شيء من ذلك .
وظاهر الأخبار المتقدّمة في أنّ الجنب والحائض لا يدخلان المسجد أو المساجد إلاّ اجتيازاً هو عدم ذلك حال الطهارة ولو بالتيمّم كما يشير إلى ذلك ما ورد في صحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدّمة : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمّماً . . . ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 205 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .وقوله ( عليه السلام ) : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاءا إلاّ السجدة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 217 ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .فإنّ الأمر بفتحهما المصحف من وراء الثوب لعدم وصول يدهما مع الحدث خط المصحف ونهيهما عن قراءته السجدة أيضاً يتعلّق بالقراءة حال الحدث ، أضف إلى ذلك أنّه لم يعهد من الجنابة إلاّ كونه حدثاً خاصّاً ، ومقتضى ما ورد في التيمّم أنّ التيمّم يجزيه عن كلّ ما يجزيه الغسل إلى أن يجد الماء .
ودعوى أنّه لو كان رافعاً للجنابة لما كان وجه لعدم جواز بقاء المحتلم بعد تيمّمه في المسجد الحرام ولما وجب الخروج عنه فوراً ، بل لما كان في البين موجب للاغتسال بعد وجدان المتيمّم الماء ; لأنّ موجب الجنابة ينحصر في أحد أمرين : الإنزال والدخول ، وشي منهما لم يحصل بعد التيمّم لا يمكن المساعدة عليها ; وذلك لأنّ اعتبار كون التيمّم رافعاً موقتاً للجنابة أمر معقول بحيث تعود الجنابة المرتفعة بموجبها الأوّل وعدم جواز البقاء في المسجد بالتيمّم بعد احتلامه فيه ; لأنّ المكث الزائد ممّا يتمكّن الجنب عليه بعد اغتساله فجنابته لا ترتفع بالإضافة إلى المكث الزائد ، ولا ينافي ارتفاع الجنابة موقتاً ما ورد في صحيحة زرارة خطاباً لمن