تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نعم ، لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحقّ الاُجرة ولو كانا جاهلين ; لأنّهما محرّمان ، ولا يستحقّ الأُجرة على الحرام ،
شرح
سواء كان العامل به عالماً أو جاهلاً ، فيكون أخذ العامل العوض لذلك العمل أكلاً للمال أي العوض بالباطل . نعم ، لو حكم في مورد إعطاء مال خاصّ أو شيء للجاهل كثبوت مهر المثل في موارد وطي الشبهة فيخرج عن أكل ذلك المال بالباطل . نعم ، لا يبعد أن يقال في موارد غفلة الأجير عن جنابته وجهل المستأجر أيضاً بجنابته باستحقاق الأجير على عمله الأُجرة المسمّاة ; لأنّه لا مانع من صحّة الإجارة حتى إذا ما وقعت الإجارة على نفس المكث أو الطواف المندوب ; لعدم حرمة الفعل في حقّه حتّى واقعاً فلا مانع من شمول ( أوفوا بالعقود ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .والإجارة لتلك الإجارة . والمفروض أنّ المستأجر أيضاً لا يعلم جنابته ليقال إنّ استيجاره تسبيب إلى فعل يحرم على الجنب وإنّ إدخال الجنب في المسجد محرّم كدخول الجنب مباشرة ; وذلك لأنّ التسبيب لا يتحقّق مع جهل المستأجر كما هو المقرّر في باب التسبيب إلى الحرام ، والمفروض عدم تعلّق النهي عن مكثه ليقال إنّ النهي إسقاط ذلك المكث عن الاحترام ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك حتى مع علم المستأجر بجنابة الغافل عن جنابته لأنّ تسبيبه لدخول المسجد كتسبيب الصبي والمجنون المجنبين في عدم تكليفهما بالإضافة إلى الدخول حتّى يكون التسبيب إليه محرماً .