( مسألة 7 ) لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل
الإجارة فاسدة ، ولا يستحق أُجرة [ 1 ] ، نعم ، لو استأجره مطلقاً ولكنّه كنس في حال جنابته وكان جاهلاً بأنّه جنب أو ناسياً استحقّ الأُجرة بخلاف ما إذا كنس عالماً ، فإنّه لا يستحق لكونه حراماً ، ولا يجوز أخذ الأُجرة على العمل المحرّم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلاً أو كلاهما جاهلين في الصورة الأُولى أيضاً يستحقّ الاُجرة ; لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الاُجرة على المحرّم .
شرح
الشرب أو أكل النجس يكون المتفاهم العرفي عدم جواز التسبيب إلى شرب الغير أو أكله النجس ، وكذا في المقام نهي الجنب عن الدخول في المسجد ، ولكنّ المتفاهم العرفي فيما كان ذلك الغير أيضاً مكلّفاً بذلك التكليف ولو واقعاً وإن كان معذوراً في مخالفته لعدم إحرازه فعليه ذلك التكليف في حقه لجهله بحصول الموضوع له ، وأمّا إذا لم يكن الغير مكلّفاً بذلك التكليف واقعاً كما في الصبي والمجنون والغافل عن الموضوع له رأساً فليس في البين ما يوجب حرمة التسبيب .
نعم ، لو أُحرز في موارد أنّ المفسدة في الفعل فيها بحيث لا يرضى الشارع بحصولها ويجب المنع عن الفعل على المتمكّن كالزنا والسرقة واللواط ونحوهما ، فحرمة التسبيب فيها ممّا لا كلام فيه ; لأنّه إذا وجب المنع عن الارتكاب حتّى عملاً فكيف يكون التسبيب جايزاً ؟ وحرمة دخول الجنب في المساجد من قبيل الأوّل لا من قبيل القسم الثاني كما لا يخفى ، وعليه فالإدخال ولو كان بحمل الصبي المجنب أو حمل المجنون أو حتّى الغافل عن جنابته ممّا لا بأس به .