تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 2 ) لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد [ 1 ] بين المعمور منها والخراب ، وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديّته . نعم ، في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجديّة بالمرّة يمكن القول بخروجها عنها ; لأنّها تابعة لآثارها وبنائها .
شرح
أبي حمزة غير مشتمل على حكم المرأة إذا اصابتها الحيض ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 407 ، الحديث 18 .، وبما أنّ التيمّم لا يرفع الحدث مع الدم فلا يمكن الحكم بالاعتماد على المرفوعة ; لضعف سندها ومقتضى الأصل عدم وجوب التيمّم عليها ، وكذا في النفساء قبل انقطاع الدم . وقد يقال بأنه يجوز لهما التيمّم في خروجها عن المسجدين بعنوان الرجاء أو بقصد الاستحباب ويستند في ذلك إلى الأخبار الواردة في قاعدة التسامح في السنن ويبنى على أنّ المستفاد منها استحباب نفس العمل أو العمل المأتي به بقصد الرجاء ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ استحباب نفس العمل لا يستفاد من تلك الأخبار . نعم ، يستفاد منها إعطاء الأجر في العمل المأتي به بقصد الرجاء وأنّه يعطى عليه الثواب المأثور إلاّ أنّ ذلك يؤخذ به فيما إذا لم يكن العمل مستلزماً لما يحرم بالأدلّة الأُخرى كما في المقام حيث إنّ تيمّمهما الموجب للمكث الزائد على الخروج محرّم بما ورد في حرمة المكث في المسجدين جنباً أو حال الحيض .

الحرمة تعمّ المسجد الخراب

[ 1 ] فإنّ الموضوع لحرمة الدخول فيه إلاّ اجتيازاً هو المسجد ، والمسجد كما يصدق على المعمور كذلك يصدق على المخروب ، وسواء صار بحيث لا يصلي فيه أحد لخرابه أو غيره أم لا .