تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( مسألة 3 ) إذا عيّن الشخص في بيته مكاناً للصلاة وجعله مصلّى له لا يجري عليه حكم المسجد [ 1 ] . ( مسألة 4 ) كلّ ما شكّ في كونه جزءاً من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم [ 2 ] ، وإن كان الأحوط الإجراء إلاّ إذا علم خروجه منه .
شرح
نعم ، إذا صار بحيث لم يبقَ فيه شيء من الآثار المسجديّة كما إذا صار نهراً أو جادّة أو بستاناً ، سواء كان صيرورته كذلك قد وقع على وجه العصيان والغصب أم لا ، كما إذا أذهب السيل الآثار الباقية من مسجد مخروب ونبت فيه الكلأ وصار مرعى فإنّه في مثل ذلك لم يصدق عليه أنّه مسجد ، بل يقال إنّه كان مسجداً أو كون وقف المساجد تحريراً لا ينافي زوال عنوان المسجد مع بقاء الأرض محررة لا تدخل في الملك . وبهذا يظهر الحال في المساجد في الأراضي المفتوحة عنوة فإنّ مع زوال آثار الملكيّة رأساً وتعنون الأرض بعنوان آخر وإن ترتفع الأحكام المترتبة على عنوان المسجد إلاّ أنّ الأرض في تلك الأراضي لا تصير ملكاً للمسلمين ; لأنّ تحرير الأرض عن الملكيّة ولو حصل تبعاً للآثار ينافي عود الأرض إلى الملكيّة وإنّما يكون ذلك فيما إذا صارت الأرض مملوكة لشخص تبعاً للآثار وإذا زالت الآثار زالت ملكيّة الأرض له أيضاً ولا ينافي زوال الملكيّة الشخصيّة لعودها إلى ملك المسلمين . [ 1 ] فإنّ الموضوع لحرمة الدخول فيه إلاّ اجتيازاً هو المسجد لا المصلى في بيت أو غيره كما تقدّم .

حكم ما شك في كونه جزءاً من المسجد

[ 2 ] لأنّ الأصل عدم وقفها مسجداً والمفروض أنّ الآثار الخاصّة الموضوع لها كون المكان مسجداً ولا أقل من أصالة الحلّيّة في الدخول فيه جنباً أو حال الحيض أو