تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الأوّل : أن يعلم الأجير بجنابته وفي هذا الفرض حكم ببطلان الإجارة وعدم استحقاقه على كنسه أُجرة ، وظاهره عدم استحقاقه حتّى أُجرة المثل لعمله . الفرض الثاني : أن لا يعلم بجنابته أو نسيها كما إذا قال المستأجر آجرتك أن تكنس المسجد بالشروع من هذا الحين وحكم في هذا الفرض باستحقاقه الاُجرة على كنسه ، وعلّل ذلك بأنّ نفس الكنس ليس بمحرم واقعاً حتّى لا يصحّ أخذ الاُجرة عليه ، بل المحرم واقعاً دخوله المسجد أو مكثه فيه ، والمفروض استيجاره على الكنس لا على الدخول والمكث . الصورة الثانية : ما إذا استأجره على كنس المسجد من تقييده بحال جنابته أو ما يلازمه بحيث للأجير أن يغتسل ثمّ يكنس ، وفي هذه الصورة أيضاً ذكر فرضين : أحدهما : أن يكنس المسجد حال جنابته مع علمه بجنابته وحكم أنّه لا يستحقّ في الفرض الاُجرة ، لوقوع عمله على وجه الحرام فلا يستحقّها . والثاني : أن لا يعلم بجنابته أو نسيها ، سواء كان مع علم المستأجر بجنابته أو جهله بها أيضاً ، وحكم في هذا الفرض باستحقاقه الأُجرة على الكنس ; لأنّ الكنس في نفسه ليس بحرام والمفروض عدم وقوعه أيضاً بوجه العصيان لجهله أو نسيانه جنابته . الصورة الثالثة : ما إذا استأجره على نفس الدخول في المسجد أو المكث فيه ، وحكم في هذا الفرض ببطلان الإجارة وعدم استحقاقه الأُجرة ، سواء فرض علمه بجنابته أو جهله بها ; لأنّ الإنسان لا يستحقّ أُجرة على العمل المحرم واقعاً . وممّا ذكر يعلم بعدم الفرق أيضاً بجهل المستأجر أو علمه ، ولا فرق فيما ذكر في الصور الثلاث بين الجنب والحائض والنفساء على ما تقدّم . ويظهر ممّا ذكر في الصورة الثالثة أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 327 | الميرزا جواد التبريزي