تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 322
وكذا حال الحائض والنفساء [ 1 ] . حكم الحائض والنفساء في أحد المسجدين [ 1 ] يقع الكلام تارة في الحائض والنفساء بعد انقطاع الدم وحصول النقاء وقبل الاغتسال ، وأُخرى في توسطهما في أحد المسجدين في حال الدم . أمّا الأوّل فلا يبعد أن يقال بلحوقهما بالجنب للحوق النفساء بالحائض فيما يحرم على الحائض كما يستفاد ذلك من بعض الروايات الواردة في النفساء ، وأمّا الحائض فيستفاد من بعض الروايات الواردة في دخول الجنب في المسجد ، وكذا في حرمة مسّ الكتابة وقراءة العزائم أنّ الجنب والحائض متساويان في الأحكام المزبورة ، وإذا لم يجز للحائض أيضاً المرور في أحد المسجدين يجري عليها حكم المتوسّط في أحد المسجدين جنباً فيما إذا أمكن رفع حدثها بالتيمّم ولو في حال المرور كما في الجنب ، ويشهد للحوق الحائض الجنب فيما ذكر ظاهر صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا جنباً إلاّ عابري سبيل حتّى تغتسلوا ) ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 207 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 ، والآية : 43 من سورة النساء . ولولا أنّ الحائض ملحقة في الأحكام للجنب لم يكن وجه للاستدلال على حكمهما بالآية . وأمّا إذا فرض توسّطهما في أحد المسجدين حال الدّم وقبل النقاء فمقتضى عبارة الماتن كعبارة بعض الأصحاب عدم الفرق في جريان حكم التيمّم ، وقد ورد في مرفوعة محمّد بن يحيى العطار ، عن أبي حمزه أنّ المرأة إذا أصابها الحيض في أحد المسجدين تتيمّم لخروجها ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 205 - 206 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 . . ولكن ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن