شرح
أحد المسجدين حيث لا يجوز له المرور فيه جنباً ولا البقاء بغير مرور ، ولو أنّ هذا الظهور بمناسبة الحكم والموضوع حيث إنّ الاحتلام فيه فرض لكون الشخص متوسطاً فيه جنباً كما هو المتفاهم العرفي ، وبما أنّ المرور فيه جنباً كالبقاء من غير مرور غير جائز فالأمر بالتيمّم والخروج به أمر باختيار المكث الأقلّ ، وعليه فلو كان زمان التيمّم مساوياً لزمان الخروج أو أكثر فلا يستفاد منها حكم هذه الصورة ، بل مقتضى حرمة المكث فيه بالمرور أو غيره خروجه بلا تيمّم .
وبتعبير آخر ، الصحيحة غير ناظرة إلى حكمها ، بل منصرفها إلى الصورة المتعارفة نوعاً من كون المكث فيه بالمرور يكون أطول زماناً من زمان التيمّم .
وعلى الجملة ، المتفاهم العرفي منها ولو بقرينة عدم جواز المكث في المسجدين جنباً بالمرور وغيره أنّ الأمر بالتيمّم لتوقّف المكث ولو بالمرور على أزيد من زمانه ، وإذا فرض عدم توقّف المرور على المكث الزائد ، سواء كان زمان المرور أقلّ من زمان المكث للتيمّم أو مساوياً ، له فلا أمر بالتيمّم حيث إنّ التيمّم طهارة اضطرارية للمكث الزائد والمفروض عدم الاضطرار إلى المكث الزائد في الفرض .
وقد ذكرنا سابقاً أنّ الأمر بالتيمّم في الفرض لمكان عدم التمكّن من الاغتسال أصلاً لتوقّفه على المكث الزائد على المكث للتيمّم ومع تساوي زمانهما أو كون زمان التيمّم أطول فالمتعين الاغتسال لتمكنه في الزمان الزائد على زمان الاغتسال المساوي لزمان التيمّم أو كونه أقلّ من عدم المكث في المسجد جنباً ، والتيمّم طهارة اضطرارية على ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة تصل النوبة إليه مع عدم التمكّن من الطهارة المائية .