شرح
ظاهر ، ولا يصحّحه دعوى أنّه لا فرق بين حياة الإمام ( عليه السلام ) ومماته فإنّ كون الإمام ( عليه السلام ) حيّاً عند ربّه يرزق لا يقتضي حضوره في مشهده وكون مشهده بيتاً له .
وممّا يؤكّد عدم التحريم في دخول بيوتهم جنباً أنّ تعرض الإمام ( عليه السلام ) لدخول أبي بصير ; لأنّه أراد اختبار الإمام ( عليه السلام ) بدخوله جنباً كما يظهر ذلك ممّا رواه علي بن عيسى في كشف الغمّة حيث ذكر فيما رواه قال : أبو بصير دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر ( عليه السلام ) فلمّا دخلت وكنت جنباً ، فقال : يا أبا محمّد أما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل علىّ وأنت جنب ، فقلت : ما عملته إلاّ عمداً ، قال : أو لم تؤمن قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي ( 1 )( 1 ) كشف الغمّة 2 : 404 .. وظاهره علم أبي بصير بالحكم وأنّ المنع يكون على غير وجه التحريم .
نعم ، ظاهر ما رواه الكشّي حرمة الدخول وأنّ أبا بصير قد فهم من تعرّض الإمام حرمة الدخول ولكنّها بحسب السند ضعيفة .
وأمّا ما يقال في وجه تأييد عدم الحرمة من ابتلاء من يعيشون في بيوتهم بالجنابة كأزواجهم وأولادهم وخدمهم حيث كانوا في بيوتهم ( عليهم السلام ) وكانوا يحتلمون أو يجنبون ولم يرد في شيء من الأخبار إخراجهم ( عليهم السلام ) هؤلاء حال جنابتهم أو منعهم عن دخولهم حال جنابتهم .
وما يقال في ردّ هذا التأييد من أنّ المنع قد ثبت في حقّ من أجنب خارج بيوتهم ، وأمّا من أجنب في بيوتهم فهو خارج عن هذا المنع موضوعاً لا يمكن المساعدة بشيء منهما .