تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
رواية تجويز المشي أو مطلق المرور أيضاً تعارضها الجملة المستثنى منه في الكتاب المجيد بالعموم من وجه بعد تخصيصها أو تقييدها بغير المسجدين ، فلا يكون لإطلاق تجويز المشي والمرور اعتبار حتّى وإن لم يكن في البين صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم كما لا يخفى .

الدخول في المساجد لأخذ شيء منها

[ 1 ] الظاهر من جماعة المصرّح به في كلام بعضهم أنّ للجنب أن يأخذ متاعه أو نحوه ممّا يكون في المسجد ولكن لا يجوز له وضع شيء فيه ، فلو أراد الجنب وضع شيء فيه من الخارج أو في حال اجتيازه لا يجوز ، ولكن لو أراد أخذ شيء منه من الخارج أو في حال اجتيازه يجوز . وبتعبير آخر ، الوضع فيه والأخذ منه بنفسهما متعلّقان للحرمة والحلّية وأنّ حرمة الوضع لا تنافي حلّية الدخول كالوضع في حال الاجتياز كما أنّ حلّية الأخذ لا ينافي حرمة الدخول كالأخذ من المسجد بآلة كالخشب كما أنّه إذا دخل اجتيازاً فلا بأس بأخذه المتاع ، كما أنّ ظاهر جماعة أنّ الأخذ منه أو الوضع فيه ليسا بأنفسهما متعلقا الحلية والحرمة ، بل كلاًّ منهما في أنفسهما محلّل وإنّما الحلّية والحرمة للدخول في المسجد لأجلهما ، فإن دخله لمجرّد أخذ شيء منه من غير كون دخوله اجتيازاً جاز ذلك الدخول ، ولو دخل فيه لمجرّد وضع شيء فيه وبلا اجتياز حرم ذلك الدخول ، وعن ظاهر بعض كالماتن الوضع في المسجد في نفسه محرّم ولو لم يكن في الوضع فيه دخول في المسجد ولكن الأخذ فيه حلال ويوجب حلية الدخول فيه ولو للأخذ ; ولذا عطف في عبارته للدخول في المسجد مروراً الدخول فيه لأخذ شيء فيه .