شرح
إلاّ المسجد الحرام ومسجد المدينة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 206 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .. ومقتضى الأُولى جواز المشي والدخول المزبور ، كما أنّ مقتضى الثانية كذلك لو قيل بأنّ المرور يعمّه .
ولكن الوارد في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : « الجنب والحائض لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 207 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 .والاستثناء في هذه الصحيحة يدلّ على جواز الاجتباز ، والجملة المستثنى منه تدلّ على حرمة غير الدخول اجتيازاً ، والنسبة بين هذه الجملة المستثنى منه وما تقدّم من تجويز المشي جنباً في المساجد والمرور فيها العموم من وجه ، فإنّ مقتضى ما تقدّم جواز المشي اجتيازاً فلا ينافيه الجملة المستثنى منه ، كما أنّ مقتضى هذه الجملة حرمة الجلوس فيها جنباً حيث إنّه غير الدخول الاجتيازي فلا ينافيها في ذلك ما تقدّم من تجويز المشي .
وأمّا إذا كان المشي بغير الاجتياز فمقتضى الجملة المستثنى منه حرمته ، حيث إنّه غير الاجتياز ، ومقتضى ما تقدّم جوازه حيث إنّه مشي أو مرور ، والترجيح مع الجملة المستثنى منه لموافقتها للكتاب المجيد حيث إنّ مقتضاه عدم جواز الدخول في المساجد غير عابري سبيل .
أضف إلى ذلك ضعف الرواية الوارد فيها المشي سنداً ، وعدم إحراز صدق المرور الوارد في بعض الروايات المعتبرة بمثل الدخول من باب والمشي والخروج من ذلك الباب .
أقول : ما ذكرنا ملخّص كلام السيّد الخوئي ( 3 )( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل فيما يحرم على الجنب ، الثالث .رضوان الله عليه ولا حاجة إليه ; لأنّ
وكذا الدخول بقصد أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به [ 1 ] ،