تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثالث : المكث في سائر المساجد [ 1 ] بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وأمّا المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به .
شرح
التيمّم في الفرض حيث إنّ المكلّف غير واجد للماء بالإضافة إلى المرور فيها متطهّراً ، ولا يشرع بهذا التيمّم البقاء حيث إنّه متمكّن من الكون فيهما بالطهارة المائية يعني الاغتسال ; لتمكّنه من الخروج متطهّراً بالطهارة الترابية والاغتسال خارج المسجد . نعم ، إذا لم يتوقّف الخروج عن المسجدين على المرور فيها جنباً كما إذا كان نائماً خلف باب المسجد وبوضع قدمه خارج الباب يخرج من المسجد من غير مرور فيه فلا دلالة للصحيحة على تعيّن التيمّم أو مشروعيّته ، كما أنّه إذا فرض تمكّنه من الاغتسال في المسجدين من غير تنجيسهما وكون زمان الغسل بمقدار زمان التيمّم فلا دلالة لها أيضاً على مشروعيّة التيمّم ، بل عليه أن يغتسل ; لخروج هذا الفرض عن فرض الرواية كما يظهر ذلك لمن تأمّل حال المسجدين في ذلك الزمان مع فرض احتلام الشخص فيها ، بل الأمر في هذا الزمان أيضاً كذلك .

المكث في سائر المساجد

[ 1 ] قد ورد في جملة من الروايات نهي الجنب عن الجلوس في المساجد والترخيص في الاجتياز والمرور فيها ، وربّما تعطي هذه الروايات أنّ المنهي عنه هو المكث فيها جلوساً أو وقوفاً ، وأنّ نفس الدخول فيها غير منهي عنه ، ولكن هذا غير صحيح ، وفي صحيحة زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( ولا جنباً إلاّ عابري سبيل حتّى تغتسلوا ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 207 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 ، والآية 43 من سورة النساء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 308 | الميرزا جواد التبريزي