تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
سبحانه ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 126 ، ذيل الحديث 32 .، ولكن لا يخفى ما فيه من البعد فإنّه لا يحتمل أن يسأل إسحاق بن عمّار عن مسّ الدرهم الذي ليس عليه اسم الله وأنّ الجنب والحائض يجوز لهما مسّه أم لا . ودعوى أنّه كان يحتمل نجاسة بدن الجنب والحائض ما لم يغتسلاً فلذا سأل عن مسّهما الدراهم لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّه مع فرض بُعد هذا الاحتمال في نفس ينافيه تقييد الدراهم بالبيض في سؤاله ، والظاهر أنّ تلك الدراهم كان مكتوباً عليها اسم اللّه أو من القرآن فلذا سأل عن حكم مسّهما . ويمكن الجمع بينهما بأنّ ظاهر النهي في موثّقة عمّار تعلّقه بمسّ نفس الكتابة ، والترخيص في موثّقة إسحاق في مسّ نفس الدراهم . وبتعبير آخر ، تكون الأُولى قرينة على تقييد الترخيص في الثانية بالإضافة إلى غير موضع الكتابة ، حيث إنّ النهي في موثّقة عمّار عن المسّ الشمولي الكتابة فتكون قرينة على أنّ المراد بالثانية المسّ غير الشمولي لموضع الكتابة بأن يأخذه عن الغير حال جنابته . وربّما يستأنس بذلك بما رواه المحقّق في المعتبر من كتاب جامع البزنطي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : « والله إنّي لأُوتى بالدرهم فآخذه وإنّي لجنب » ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 188 ، وعنه في الوسائل الشيعة 2 : 214 ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .. وبما رواه عن الحسن بن محبوب في كتاب مشيخته ، عن خالد ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ قال : « لا بأس به ربّما فعلت ذلك » ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 188 ، وعنه في وسائل الشيعة 2 : 215 ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .فإنّه لا يحتمل عادة أن يكون أخذه ( عليه السلام ) يراد به