تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .وظاهر مسّ الكتاب مسّ كتابته كما لا يخفى ، ويؤيدّه مرسلة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إنّي لست على وضوء ، فقال : لا تمسّ الكتابة ومسّ الورق فاقرأه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 383 - 384 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وإذا لم يجز مسّ كتابته مع الحدث الأصغر فلا يحتمل جواز مسّ كتابته بالجنابة والحيض ونحوه ، بل حكي عن السيّد المرتضى تحريم مسّ هامش القرآن للجنب والحائض ( 3 )( 3 ) حكاه العلامة في المنتهى 2 : 385 .، وربّما قيل باستظهاره من رواية محمّد بن مسلم التي وصفت في بعض الكلمات بالحسنة أو بالصحيحة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاء إلاّ السجدة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 217 ، الباب 19 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .بدعوى أنّ ظاهر الأمر بفتح المصحف من وراء الثوب حرمة مسّ هامشه أيضاً . وفيه أوّلاً : أنّ في سند الرواية نوح بن شعيب ولم يحرز أنه نوح بن شعيب البغدادي الذي وثّقه الفضل بن شاذان واستظهر اتّحاده مع نوح بن صالح البغدادي من ترجمة الكشي ، وأمّا الاستظهار بأنّ نوح بن شعيب البغدادي ونوح بن شعيب الخراساني أو النيشابوري واحد فلم يظهر له وجه . وعلى تقدير الإغماض عن السند فالأمر بفتح المصحف من وراء الثوب للاجتناب عن مسّ اليد كتابته لا لأنّ مسّ هامش الكتاب مع الجنابة غير جايز ، حيث إنّ الأمر بمثل ذلك في مورد التحفّظ عن إصابة اليد الكتابة أمر متعارف .