تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
نعم ، الجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتّى المندوبة منها [ 1 ] ، وأمّا الاحتلام فلا يضرّ بشيء منها حتّى صوم رمضان .
شرح
نعم ، إذا قام دليل على الاختلاف كما في الصوم المندوب يرفع اليد عن ذلك الظهور ، ولكن يمكن المناقشة فيه بوجهين : الأوّل : أنّه من المحتمل أن يكون وجوب القضاء في صوم شهر رمضان بالتعمّد بالإصباح جنباً من قبيل وجوب القضاء في فساد الحجّ بالجماع من عدم الفساد حقيقة ويجب الإتمام والقضاء عقوبة للارتكاب ، كما هو ظاهر بعض الروايات في النوم الثاني قبل الاغتسال من جنابته كالصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : فليقضِ ذلك اليوم عقوبة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .. والثاني : أنّ ما ذكر يتمّ فيما إذا لم يكن في البين إطلاق يقتضي عدم اعتبار الشرط المزبور في طبيعي الصوم ، كما هو مقتضى إطلاقات الأدلّة الحاصرة للمفطرات ، فإنّه إذا قام دليل على بطلان صوم في مورد بشيء ولم يكن لدليل الاشتراط إطلاق يقتضي اعتبار ذلك الشيء في مطلق الصوم يؤخذ بإطلاقات الأدلّة الحاصرة مع احتمال الخصوصية في ذلك الصوم ، والإصباح جنباً مع التعمّد من هذا القبيل خصوصاً مع اختلاف أدائه مع قضائه ، كما تقدّم . وممّا ذكر يظهر الوجه في الاحتياط الاستحبابي الذي ذكره الماتن . [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويقتضيه ما ورد في وجوب اجتناب النساء على الصائم والإمناء بالعبث بأهله ونحوه في حكم الجماع ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته