تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 9 ) إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ وإن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتوضّأ في مكان آخر وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة [ 1 ] . ( مسألة 10 ) إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حقّ الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأمّا ما قبله وما بعده فلا إشكال .
شرح
كونها وقفاً على العموم ، وذكرنا أنّها لا تعارض بأصالة عدم وقفها على العنوان الخاصّ ، حيث إنّ المراد بعدم كونها وقفاً على الخاص لا أثر لها فإنّ جواز الاستعمال والتوضّؤ لمن يدخل في ذلك العنوان مقطوع ، سواء كان وقفاً على العام أو الخاصّ ، وإثبات عدم كونها وقفاً على الخاصّ لإثبات أنّها وقف على العامّ من الأصل المثبت . نعم ، مع السيرة العملية من المتشرّعة على التوضّؤ منه من غير ردع يحرز عموم الوقف حيث يكشف عند الوقف أيضاً كان الأمر كما يكون بالفعل وهو لا يكون إلاّ مع عدم الوقف ، وعليه فلا بدّ من الاطمئنان والوثوق بعدم حدوث ما نراه بالفعل لاعتبار انعدام صورة كيفية الوقف والرعاية عليها لبعض الطوارئ كما في المدارس التي خلت في برهة من الزمان من الطلاّب ، ولعدم كون الوقف معطّلاً استفاد منها سائر الناس وصار التوضّؤ ونحوه من التصرّفات عادة لغيرهم . [ 1 ] إذا شقّ نهر مملوك أو قناة مملوكة وأُجري بعض الماء في ذلك المنشقّ ففي الوضوء بذلك الماء مع عدم إذن المالك في الشقّ ما تقدّم في التوضّؤ من الغاصب ومن يتوضّأ منه بتبعه كعياله وضيوفه ، وأمّا توضّؤ غيره من ذلك الماء فلا يجوز أيضاً على الأحوط ; لعدم إحراز السيرة المشار إليها في الفرض ، وما تقدّم سابقاً من جواز الوضوء لغيره فيما إذا غصب الغاصب تمام الماء وكان الماء في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 30 | الميرزا جواد التبريزي