تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
بعده عالماً بحرمة التوضّؤ عليه ، بل يحكم ببطلان الوضوء مع احتماله عند التوضّؤ طريان العجز بعده فإنّ الاستصحاب في عدم حصول الصلاة فيه ولو بعد الوضوء يحرز عدم جواز التوضّؤ به . وعلى الجملة ، الصحّة في مورد الاجتماع في موارد التركيب الاتّحادي وإن تجتمع مع الحرمة الواقعية مع عدم تنجّزها عند المشهور إلاّ أنّ عدم تنجّزها ينحصر بصورة عدم احتمال حصول البداء والغفلة عن طريان العجز ، كما أنَّ الصحّة فيهما على مسلكنا في الصورتين لعدم الحرمة واقعاً لا لعدم تنجّزها ، فتدبّر جيّداً . وبتعبير آخر ، الفرق بين مسلك المشهور وما تقدّم منّا في صورة احتمال الحرمة الواقعية عند العمل ثمّ انكشاف الحرام بعد العمل فيما إذا لم يكن عند العمل أصل موضوعي يحرز به حرمة العمل وإلاّ فلا كلام في البطلان على كلا القولين . نعم ، تظهر الثمرة بين القولين فيما إذا أخبر ثقة بعدم عجزه عن الصلاة فيه وبأنّ باب المسجد لم يغلق مثلاً ثمّ بعد وضوئه سدّ باب المسجد ، فبناءً على مسلك المشهور من أنّ الحرمة الواقعية لا توجب بطلان العمل يحكم بصحّة وضوئه ، بخلاف ما إذا قيل بأنّها مانعة عن صحة العمل ولو لم تكن منجّزة كما لا يخفى . ثم إنّه قد بقي في المقام أمر وهو : أنّ الحكم بصحّة الوضوء بناءً على الوقف على المصلّين في المسجد المزبور ظاهر اشتراط الصلاة في الوقت لا إرادتها لا يوجب الحكم بصحّة الوضوء في بعض الفروض عدم الضمان ، كما إذا كان للماء الذي صرفه في وضوئه مالية فإنّ المتوضّي مع عدم الصلاة في المسجد يضمن الماء الذي يتلفه أخذاً بقاعدة الإتلاف حيث إنّ الماء إمّا ملك للواقف ، كما إذا كان الوقف انتفاعياً ، وإمّا ملك المصلّين ، كما إذا كان الوقف تملكياً . وعلى الجملة ، صحّة الوضوء وبطلانه لا يستلزم مع مالية الماء ضمانه أو عدم ضمانه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 33 | الميرزا جواد التبريزي