تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 8 ) الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إلاّ مع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد مع عدم منع من أحد ، فإنّ ذلك يكشف من عموم الإذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها [ 1 ] .
شرح
غيرها ، ولا يحتمل الفرق بين القناة والنهر المملوك المنشق ماؤه من الشط فإنّ الماء بعد حيازته ولو بالنهر المزبور يدخل في ملك ملاك النهر فما في الرواية ناظر إلى حكم الماء قبل الحيازة . الرابع : ما دلّ على جواز الوضوء والشرب بالماء إذا لم يتغيّر وكون الماء طهوراً من الحدث والخبث وأنّ الأمر بالتيمّم مع عدم وجدان الماء ، وفيه أنّ الإطلاق في تلك الروايات ناظر إلى عدم المنع في الماء من حيث النجاسة لا أنّه يجوز لكلّ أحد استعمال كلّ ماء في رفع حدثه وخبثه وإلاّ لكان مقتضاها جواز الوضوء بالماء اليسير المملوك للغير أيضاً . الخامس : جريان السيرة القطعية من المتشرعة في التصرّف في الأنهار الكبار ونحوها بالوضوء والشرب وأخذ الماء وللاستنجاء وغسل الثوب ونحوه ، وهذه السيرة لم تحدث جديداً ، بل كانت عند زمان الأئمة ( عليهم السلام ) ولو كان أمراً منكراً لتعرّضوا ( عليهم السلام ) لعدم الجواز إلاّ مع إحراز الإذن والرضا من الملاّك ، والمحرز من السيرة صورة عدم إحراز منع المالكين الموجب للاقتصار بما إذا لم يحرز النهي ، وإن يمكن دعوى عموم السيرة في الأنهار الكبار كما هو الحال في التوضّؤ والجلوس والنوم وأمثال ذلك في الأراضي الواسعة جدّاً التي لا تكون مستورة بالجدران ونحوها .

الوضوء من حياض المدارس

[ 1 ] قد تقدّم سابقاً أنّ عدم جواز التصرّفات ومنها التوضّؤ مقتضى أصالة عدم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 29 | الميرزا جواد التبريزي