تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
الثاني : أنّ مثل هذه التصرفات ممّا لا يكون فيه ضرر على المالك حيث إنّ الماء المأخوذ للوضوء أو الشرب أو لقضاء الحاجة ممّا لا مالية له ممّا يرضى المالكين بها نوعاً ، فيعتبر هذا العلم بالرضا النوعي حتّى فيما إذا كان بين المالكين القصّر حيث يعتبر لعدم الفساد في مثل هذه التصرّفات رضا الأولياء وإذنهم ، والفرق بين هذا الوجه والوجه السابق أنّه إذا منع مالك نهر عن الوضوء والشرب ونحوهما ينفذ نهيه على الثاني ، بخلاف الوجه الأوّل فإنّ نهيه نظير نهيه عن الانتفاع بماله من غير تصرّف فيه لا يؤثر في شيء ، كما ذكروا ذلك في نهي المالك عن الاستظلال بحائطه ونحوه ، ويمكن دعوى أنّ كلا الوجهين مشترك في عدم جواز التصرّفات المزبورة من الغاصب ومن يتصرّف فيها بتبعيته كأهله وضيوفه . الثالث : ما عن المجلسي والكاشاني ( قدس سرهما ) ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار 63 : 446 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 25 ، المفتاح 866 .بما ورد : أنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ فإنّ مقتضى ذلك ثبوت الحقّ في الماء للجميع وإن لم يرضَ الملاّك بالتصرّفات المزبورة ، وفيه أنّ الرواية في سندها محمد بن سنان ، ومع الإغماض عنه فلا دلالة له على ذلك فإنّها ناظرة إلى المياه المباحة كما هو الحال في ماء الأودية قبل حيازتها قال : سألته عن ماء الوادي ؟ فقال : « إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 417 ، الباب 5 من أبواب كتاب إحياء الموت ، الحديث الأوّل .ولو ادعى إطلاق الجواب فلا بدّ من رفع اليد عنه بما دلّ على تملّك الشخص الماء وجواز بيعه كصحيحة سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : « نعم ، إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بحنطة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 373 ، الباب 24 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأوّل .ونحوها