تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 281 - 282 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 12 .. وفي التوقيع المروي في « إكمال الدين » عن محمد بن أحمد الشيباني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وعلي بن عبد الله الورّاق ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليَّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( قدس سره ) في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان إلى أن قال : فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه . ( 2 )( 2 ) إكمال الدين وتمام النعمة 2 : 521 ، الحديث 49 .فيقع الكلام في أنّ المعتبر في جواز التصرّف في مال الغير إحراز رضاه بالتصرّف أو أنّ المعتبر إظهار المالك رضاه به المعبّر عن الإحراز بالإذن ، فإنّ المذكور في موثّقة سماعة اعتبار طيب نفس المالك ولو أُحرز من أمر آخر ، والوارد في التوقيع اعتبار الإذن يعني إظهار رضاه ولو لم يعلم رضاه واقعاً ، وقد ذكرنا في بحث الإكراه على البيع والبيع الفضولي أنّ التصرف الخارجي في ملك الغير وماله لا يحتاج إلاّ إحراز رضا وطيب نفس مالكه فإنّ معه لا يكون التصّرف عدواناً وهتكاً لحرمة ملك الغير وماله ، بل تحفّظاً لحرمته وإنّ التوقيع مع الغمض عن سنده فإنّه لم يثبت لمن يروي الصدوق ( قدس سره ) عنهم ، عن محمد بن جعفر الأسدي إلاّ كونهم مشايخه قد روى عنهم بعض الروايات مترضياً . ومع ذلك لا ينافي ما ذكرنا فإنّ مورده يعمّ التصرّفات الاعتبارية التي ذكرنا أنّ تلك التصرّفات المحتاجة إلى التوكيل والإذن لا تصحّ بمجرّد إحراز الرضا وطيب نفس المالك ، ومع قطع النظر عن المورد يحمل على أنّ ذكر الإذن لكونه طريق إحراز الرضا عادة .