تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بل مع التضرّر يحرم ذلك [ 1 ] ، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة . نعم ، لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه - بأن لم يتمكّن من الغسل ، ولم يكن عنده ما يتيمّم به وكان على وضوء ; بأن كان تحرّك المنىّ في حال اليقظة
شرح
ما ورد من الغسل من الماء الأكبر حيث ذكر في ذيله ما يقتضي أنّ الغسل بخروجه من قوله ( عليه السلام ) : فإذا رأى في منامه ولم يرَ الماء الأكبر فليس عليه الغسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 250 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .. وعلى ذلك فلو تحرّك المنىّ في النوم في محلّه بالاحتلام ولم يخرج إلى خارج ولكن كان بحيث لو لم يحبسه لخرج فهل يجب عليه هذا الحبس إذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ؟ ذكر ( قدس سره ) أنّ الأقوى عدم الوجوب حتّى وإن لم يتضرّر بالحبس ، ولكنّه محلّ تأمّل ، بل الأظهر عدم الوجوب في صورة الضرر . وأمّا مع عدم الضرر فيجب الفحص فإنّ وجوب الحبس مع عدم خوفه مقتضى التكليف بالصلاة مع الطهارة المائية ، حيث إنّ مع التمكّن من صرف الوجود منها بين الحدّين يكون الشخص مكلّفاً بها . نعم ، إذا خاف الضرر تكون قاعدة نفي الضرر حاكمة على أدلّة التكليف بها . ودعوى أنّه يستفاد ذلك ممّا ورد في جواز إجناب الشخص نفسه ولو مع دخول الوقت وعدم تمكّنه على الغسل لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ الرواية فيه لا تعمّ إلاّ إجناب النفس ولو بعد دخول الوقت بإتيان أهله . [ 1 ] هذا مبنىّ على حرمة الإضرار بالنفس مطلقاً ، وقد تقدّم التفصيل في الوضوء ، ولكن بما أنّ المفروض في المسألة الضرر في الحبس دون الوضوء بعده فإنّ حبس وتوضّأ وصلّى صحّت صلاته حتّى مع كون إضرار الحبس بحدّ التحريم فإنّه على تقدير الحبس متمكّن من الصلاة بالوضوء مع عدم جنابته .