تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الاقتداء مع إحرازها حال الاقتداء ولو بإصالة الصحّة يحكم ببطلان الجماعة . نعم ، لا يحكم ببطلان أصل صلاة المأموم ; لأنّ المتروك منها مع بطلان الجماعة القراءة وتركها مع العذر لا يوجب بطلانها ، وأمّا إذا كان في البين ما يوجب بطلان أصلها كتعدّد الركوع فيمكن القول ببطلان الصلاة معه ، وما ورد في عدم الباس بالصلاة مع انكشاف كفر الإمام لو شمل صورة تعدّد الركوع في الركعة فلا يتعدّى من مورد النص ، وعلى ذلك فلو علم المكلّف بجنابة نفسه أو جنابة إمامه يحكم بعدم جواز الاقتداء بالإمام المزبور لعلمه ببطلان صلاته إمّا لعدم طهارته أو لبطلان صلاة الإمام الموجب لبطلان صلاة المأموم بتركه القراءة مع بطلان الاقتداء ، وحتّى لو اغتسل لصلاته احتياطاً وأراد الاقتداء بالإمام المزبور لم يحكم بصحّة صلاته ; لأنّ علمه الإجمالي إمّا بوجوب الاغتسال عليه أو عدم جواز الاقتداء ، بالإمام المزبور حتّى بعد غسله يوجب سقوط أصالة الصحّة الجارية في صلاة الإمام . وعلى الجملة ، الحكم بصحّة صلاة المأموم فيها إذا ظهر بعد الصلاة بطلان صلاة الإمام لا يرتبط بما نذكره في المقام من عدم جواز الاقتداء فإنّ المفروض في تلك المسألة إحراز صحّة صلاة الإمام حال الاقتداء بخلاف المقام . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه لو دارت الجنابة بين ثلاثة يجوز لواحد أو لاثنين منهم الاقتداء بالثالث إنّما يصحّ فيما إذا لم تكن جنابة غير الثالث محلّ الابتلاء ، كما إذا لم يكن غيره عدلاً ليجوز الاقتداء به ولم يمكن استيجاره عادة لكنس المسجد ، فإنّ في مثل الفرض لا علم للمقتدي ببطلان صلاته أو عدم جواز الاقتداء بالثالث فتجري أصالة عدم الجنابة في حقّه وفي صلاة إمامه ، وأمّا إذا كانت جنابة الثاني أيضاً محلّ ابتلائه كما إذا كان عدلاً يكون له علم إجمالي إمّا ببطلان صلاته بالوضوء أو عدم جواز الاقتداء بالثاني أو الثالث ، فيكون عدم جواز الاقتداء بأحدهما