تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( مسألة 11 ) في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه [ 1 ] ثمّ يتوضّأ ; لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز ، والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة .
شرح
كما يصدق عنوان الإتيان بالمرأة ووطئها في قبلها أو دبرها . ودعوى أنّ الموضوع للجنابة مسّ الختانين والتقاؤهما ومع اللف لا يكون مسّ ولا التقاء لا يمكن المساعدة عليه ; لما تقدّم من أنّ المراد من مسّ الختانين والتقائهما غيبوبة الذكر في قبلها ، وهذا تحديد من ناحية مقدار الدخول وأنّه يكفي في الجنابة الغيبوبة بمقدار الحشفة ، وهذا يصدق مع لفّ الذكر أيضاً ، ومع الإغماض عن ذلك فذكر المسّ باعتبار الغالب فلا يمنع الأخذ بالإطلاق في الروايات خصوصاً الواردة في تفسير ملامسة النساء من أنّ المراد وطؤهنّ في الفرج والإيقاع بهنّ . نعم ، لو فرض عدم صدق وطء المرأة والجماع فلا يوجب الجنابة حتّى مع صدق الإدخال حيث إنّ المراد بالملامسة في قوله سبحانه وطؤهنّ في فرجهن والإيقاع بهنّ على ما تقدّم .

إذا احتاط بالجمع بين الغسل والوضوء

[ 1 ] الوجه في كونه أولى لا أنّه متعيّن هو أنّ الوضوء حرمته مع غسل الجنابة تشريعيّة وليست بذاتية ، كما هو ظاهر النهي عن العبادة ومن الظاهر أنّ التشريع لا يتحقّق فيما إذا توضّأ مع احتمال عدم جنابته واقعاً وكونه مكلّفاً بالوضوء لصلاته . ومما ذكر ظهر أنّه الأولويّة في الحقيقة ليست من هذه الجهة ; لعدم احتمال حصول التشريع مع عدم النقض ، بل النقض أولى ; لتمكنه معه على الموافقة التفصيليّة بالوضوء .