( مسألة 4 ) إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر ;
للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه [ 1 ] ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ; لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالاً بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم ، إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولاً عنده ، وإلاّ فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر ، أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً كفى في عدم الجواز ، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالاً بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه .
شرح
نعم ، لو كان ممّن يعمل بالأمر ولو بالأُجرة يكون العلم الإجمالي منجّزاً ; لأنّه يعلم إمّا بوجوب الغسل لصلواته أو بحرمة الأمر لصاحبه بالدخول في المسجد للكنس أو غيره قبل اغتساله ، وفي غير الفرض لا يجب عليه الاغتسال .
نعم ، بما أنّه يحتمل جنابته والاحتياط حسن عقلاً وشرعاً يكون الأولى الاغتسال لاحتمال جنابته ، ولا يفرق في هذا الاحتياط بين صورة الظنّ بأنّه الجنب أو عدمه فإنّ مجرّد الظن لا اعتبار به شرعاً وحسن الاحتياط مورده احتمال التكليف واقعاً سواء كان احتماله قوياً أم لا .
[ 1 ] ذكر في الجواهر أنّه يكفي في جواز الاقتداء صحّة صلاة الإمام عند نفسه ; ولذا يجوز لثالث الاقتداء بشخصين في صلاتين يعلم المأموم إجمالاً بجنابة أحدهما ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 3 : 22 .، ولكن هذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ ما ورد في جواز الاقتداء بصلاة الإمام ظاهره الاقتداء في الفريضة الواقعية كما هو الحال في سائر الخطابات ، ممّا يحمل فيها العنوان على الواقع ; ولذا لو انكشف بعد الصلاة تخلّف شرائط