وإذا شكّ في أنّ هذا المنىّ منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل وإن كان
أحوط ، خصوصاً إذا كان الثوب مختصّاً به [ 1 ] ، وإذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة اُخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضاً ، لكنّه أحوط .
شرح
[ 1 ] أمّا عدم وجوب الغسل عليه لعدم إحراز جنابته فيجري الاستصحاب في ناحية عدم خروج ذلك المني منه فيكون الاحتياط بالاغتسال استحبابياً لا يكتفى به لصلاته بل عليه التوضؤ ، وأمّا التأكيد بهذا الاحتياط فيما كان الثوب المزبور مختصّاً به ; فلما قيل أو احتمل أنّ الشخص إذا وجد المنىّ في ثوبه المختصّ يحكم بجنابته ، والتعبّد بها في هذا المورد استظهر من موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينام ولم يرَ في نومه أنّه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 198 ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .وموثقته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنىّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 198 ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ..
أقول : ما ذكر ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) حيث حمل الروايتين على رؤية المني في الثوب المختصّ ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 368 ، ذيل الحديث 12 .، وحمل رواية أبي بصير التي لا يبعد كونها معتبرة على وجدان المنىّ في الثوب المشترك قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال : « وليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ » ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 367 ، الحديث 10 .ولكن لا يخفى أنّ الروايتين الأولتين ظاهرهما فرض علم الشخص بأنّ المني المزبور قد خرج منه