تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( مسألة 1 ) إذا رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقّن من الصلوات التي صلاّها بعد خروجه [ 1 ] ، وأمّا الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها .
شرح
أنزلت الخنثى أيضاً يحكم بجنابتها بناءً على ما تقدّم من أنّ خروج المني يوجب الجنابة في كلّ من المرأة والرجل ، كان من الموضع الأصلي أو من غيره . وممّا ذكر ظهر أنّه لو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأُنثى وكان بغير إنزال منهما لم يجب الغسل لا على الواطئ ولا على الموطوء ; فإنّه يحتمل أن يكون ما أدخلته الخنثى عضواً زائداً ولا يوجب إدخال غير الذكر في الدبر أو في قبل المرأة موجباً للجنابة لا لمن أدخل ولا للمدخول به ، ويترتّب على ذلك أنّه لو أدخل الرجل في قبل الخنثى وأدخل الخنثى ذكره في قبل المرأة أو دبرها يجب الغسل على الخنثى للعلم بجنابتها إمّا بإدخال الرجل ذكره في قبلها وإمّا بإدخالها ذكره في الأُنثى ، ولكن لا يجب الغسل لا على الرجل ; لعدم إحرازه الدخول بالمرأة في قبلها ولا للمرأة ; لعدم إحرازها إدخال الرجل في دبرها أو قبلها .

إذا رأى في ثوبه منيّاً

[ 1 ] كما إذا رأى المني في ثوبه بعد طلوع الشمس وعلم بأنّه قد خرج منه ولكن لم يدرِ أنّه خرج في هذه الليلة التي قام من نومها أو في الليالي قبلها ، ففي مثل ذلك يجب الاغتسال لعلمه بجنابته فعلاً ويجب قضاء صلاة الصبح التي صلاّها اليوم مع جنابته ، وأمّا بالإضافة إلى صلوات الأيّام الماضية فلا يجب قضاؤها ; لقاعدة الفراغ الجارية بالإضافة إليها أو لاستصحاب عدم الجنابة في زمان الإتيان بها أو لأصالة عدم فوتها في وقتها ، ولا أقل من عدم إحراز فوتها فيها الموضوع لوجوب القضاء فتجري البراءة عن وجوب قضائها .