شرح
قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 329 ، الباب 17 من أبواب النكاح المحرم . . . ، الحديث الأوّل .الحديث .
أقول : أمّا الملازمة بين لزوم الحدّ ووجوب الغسل فهي في وطء المرأة في قبلها أو مطلقاً على ما تقدّم ، وبتعبير آخر الملازمة بين لزوم حدّ الزنا من الجلد والرجم وبين وجوب الغسل ، فمفاد صحيحة الحلبي ثبوت الملازمة بين لزوم الغسل واستقرار المهر ووجوبه ووجوب الحدّ ، وهذا يختصّ بالدخول بالمرأة ، وكذلك مفاد صحيحة زرارة حيث إنّ المفروض أنّ الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل فقال علىّ ( عليه السلام ) : « أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 184 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .؟ »
وممّا ذكر يظهر حال التمسّك بالإطلاق في مثل صحيحة محمّد بن مسلم في قوله ( عليه السلام ) : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 320 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 9 .ووجه الظهور أنّ ظاهر حكم دخول الرجل بالمرأة بقرينة السؤال عن وقت لزوم الغسل على الرجل والمرأة ، وكذلك في رواية البزنطي قال : سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : « إذا أولجه وجب الغسل والمهر والرجم » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 185 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .وأمّا حسنة أبي بكر الحضرمي ( 5 )( 5 ) المتقدّمة آنفاً .فمفادها الجنابة التي لا ترفع بماء الدنيا ، والكلام في المقام في ثبوت الجنابة التي ترتفع بمائها .
نعم ، كما أشرنا إليه من دعوى الإجماع وارتكاز المتشرّعة بعدم الفرق في الإدخال بين دبر المرأة والغلام فلا يترك الاحتياط بترك الاغتسال فيما إذا كان