فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى أو
شاهد حال قطعي [ 1 ]
شرح
التصرف فيه فيثبت بذلك الموضوع بعدم جوازه ، كما أنّه لو كان لرضاه وإذنه حالة سابقة فيستصحب فيحرز به الموضوع للجواز ، وهذا فيما إذا كانت الحالة السابقة بنحو الإذن العام والرضا بكلّ تصرّف في أي زمان واحتمل رجوعه عن إذنه وتبدّل رضاه بالكراهة ، وأمّا لو أُحرز الإذن بالتصرّفات السابقة واحتمل رضاه من الأوّل بالتصرّفات بعد هذا الزمان فالأصل عدم رضاه بذلك من الأوّل ، فإنّ كلاًّ من الرضا والإذن بالإضافة إلى التصرّفات ولو بحسب الأزمنة انحلالي ، فيؤخذ عند الشكّ بالمقدار المتيقّن ، ويؤخذ في غيره بعموم : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيبة نفسه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث الأوّل .بعد إحراز عدم طيب نفسه بالأصل .
[ 1 ] الإذن الصريح كما إذا صرّح بأنّ له الوضوء بالماء المملوك له ، والإذن بالفحوى كما لو قال : له إتلاف ماله فإنّ فحواه الإذن في التصرف بمثل الوضوء ، وشاهد حال قطعي كما في الضيافة فإنّها قرينة على رضاه بما هو المتعارف في الضيافات خصوصاً في المضيفات ، وليعلم أنّه لا يعتبر القطع في المقام ، بل يكفي الوثوق والاطمئنان فإنّ الوثوق طريق عقلائي إلى إحراز الشيء وعلم به في بنائهم كما في سائر المقامات .
ثمّ إنّ الوارد في موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قال من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه » . ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .وفي موثّقة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية للّه