تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
النساء ) إلاّ المواقعة في الفرج » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 271 ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .ووجه الاستظهار هو ظهور الفرج والمواقعة فيه هو وطؤها في قبلها ، ولكن لا يخفى أنّ كون المراد بالفرج هو قبلها خاصّة غير معلوم ، ولو لم يكن فرجها ظاهراً في الأعمّ من القبل والدبر ، حيث قد يطلق الفرج ويراد به الذكر كما في قوله سبحانه : ( الذين هم لفروجهم حافظون ) ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 5 .. وقد يطلق ويراد به الدبر ففي موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يمسّ ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلّي يعيد وضوءه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 272 ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 .، ولا أقلّ من احتمال أن يكون المراد منه الأعمّ فيؤخذ في مورد الإجمال بالإطلاق في سائر الروايات كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ملامسته النساء هو الإيقاع بهن » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 2 .ولو شمل مثل هذه الإيقاع في غير القبل والدبر فيرفع اليد عنه ; لأنّ غيرهما ليس بفرج قطعاً ، وقد دلّت الروايات ومنها ما تقدّم على أنّ الإيقاع في غير الفرج لا يوجب الغسل ما لم يكن إنزال . وبتعبير آخر لا إجمال في تلك الروايات من حيث دلالتها على أنّ الإيقاع في غير قبلها ودبرها لا يوجب الغسل ما لم يكن إنزال ، وفي مورد إجمالها يؤخذ بالإطلاق المزبور ، كما يقرب إلى هذا الوجه التمسّك بإطلاق قوله سبحانه : ( أو لامستم النساء ( 5 )( 5 ) سورة النساء : الآية 43 . وسورة المائدة : الآية 6 .) حيث علم أنّ اللمس في غير الوطء في قبلها ودبرها لا يوجب شيئاً ما لم يكن إنزال ، وأمّا الوطء في دبرها فيؤخذ بالآية كما يؤخذ بها في وطئها في