تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 272
أو الدبر [ 1 ] ، من غير فرق بين الواطئ والموطوء . وطء المرأة دبراً [ 1 ] يقع الكلام في وطء المرأة في دبرها وأنّه يوجب الغسل عليهما وإن لم ينزلا كما عليه المشهور أو أنّه يجب الغسل على الرجل خاصّة مع إنزاله أو عليها أيضاً مع إنزالها بذلك ، وفي الحدائق ( 1 ) ( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 4 - 5 . نقل جمع ( 2 ) ( 2 ) منهم العلامة في المختلف 1 : 328 ، والسيد في المدارك 1 : 272 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 49 . من الأصحاب رضوان الله عليهم عن المرتضى ( رضي الله عنه ) أنّه قال : « لا أعلم خلافاً بين المسلمين في أنّ الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أُنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يكن أنزل ، ولا وجدت في كتب الإمامية إلاّ ذلك ولا سمعت ممّن عاصرني منهم من شيوخهم نحواً من ستّين سنة يفتي إلاّ بذلك فهذا إجماع من الكلّ ، واتصل لي في هذه الأيام عن بعض الشيعة الإمامية أنّ الوطء في الدبر لا يوجب الغسل تعويلاً على أنّ الأصل عدم الوجوب أو على خبر يذكر أنّه في منتخبات سعد أو غيره وهذا ممّا لا يلتفت إليه » انتهى . أقول : يظهر من الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار عدم كون الوطء في دبرها موجباً للغسل مع عدم الإنزال ، حيث أورد في باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها بعض الروايات التي مفادها أنّ إتيان المرأة فيما دون فرجها لا يوجب الغسل عليها إذا أنزل الرجل ولم تنزل هي وجعل من تلك الأخبار مرفوعة البرقي قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » ( 3 ) ( 3 ) الاستبصار 1 : 112 ، الحديث 371 . . ثمّ تعرّض لمرسلة حفص بن سوقة ، عمن أخبره ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )