شرح
متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال : « يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 185 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 .فإنّ الرواية على تقدير الإغماص عن سندها ظاهرها الالتقاء بلا دخول ذكر ولو بالحشفة ، وعلى فرض الإطلاق يرفع اليد عنه بحمله على صورة مجرّد المماسة من غير دخول الحشفة جمعاً بينها وبين بعض الروايات المتقدّمة الواردة في الدخول بالحشفة مع عدم الإنزال .
وأمّا المناقشة في سندها بالقطع فهو غير صحيح ; لأنّ نوادر محمّد بن علي بن محبوب كان عند ابن إدريس بخطّ الشيخ ( قدس سره ) فيروى عن الشيخ ( قدس سره ) وطريق الشيخ إلى نوادره وغيره معروف مذكور والعمدة أنّ في السند محمّد بن عمر بن يزيد الراوي لكتاب محمّد بن عذافر كما لا يخفى .
وعلى الجملة ، فالتقاء الختانين بلا غيبوبة الحشفة لا يوجب الغسل مع عدم الإنزال ومع غيبوبتها بالدخول يجب الغسل على كلّ من الرجل والمرأة .
وأمّا صحيحة علىّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ولا ينزل عليها ، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفضِ إليها ، أعليها غسل ؟ قال : « إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 183 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .فالمراد بوقوع الختان على الختان فيها الوقوع داخل الختان الموجب لحصول غيبوبة الحشفة ولو جمعاً بينها وبين صحيحة محمّد بن إسماعيل .
وبتعبير آخر ، يرفع اليد عن إطلاقها من حيث الوقوع على ظاهر الختان أو داخله بحملها على الوقوع على داخله أخذاً بالتقييد في صحيحة ابن بزيع .