تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وأمّا في مقطوع الحشفة فالمشهور أنّ الدخول بمقدارها من مقطوعها يوجب الجنابة فإنّ احتمال أنّ مقطوعها لا يكون جنباً بالدخول أصلاً وينحصر جنابته بالإنزال فقط لا موجب له ; فإنّ المستفاد من عدة روايات أنّ الدخول الموجب للغسل هو الموجب للحدّ واستقرار المهر ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل والمرأة متى يجب عليها الغسل قال : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 182 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .. وفي صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 320 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 5 .. وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ قال : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 319 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .وكما أنه يستفاد منها أنّ وجوب الغسل يلازم ثبوت الحدّ ولزوم المهر واستقراره ، كذلك يستفاد من صحيحة الحلبي أنّ لزوم الحدّ أو المهر يلازم وجوب الغسل قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ، أعليه غسل ؟ قال كان علىّ ( عليه السلام ) يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل ، قال : وكان علىّ ( عليه السلام ) يقول : كيف لا يوجب الغسل والحدّ يجب فيه ؟ وقال : يجب عليه المهر والغسل » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 183 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .والظاهر أنّ الدخول الموجب لثبوت الحد سواء كان جلد المئة أو الرجم يلازم لزوم المهر ووجوب الغسل ، وعليه فلا ينبغي التأمّل في تحقّق الزنا من مقطوع الحشفة وثبوت