تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وفي صحيحة عبيد الله بن الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل ؟ قال : كان علىّ ( عليه السلام ) يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل ، وكان علىّ ( عليه السلام ) يقول : كيف لا يوجب الغسل والحدّ يجب فيه ؟ وقال : يجب عليه المهر والغسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 183 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .. وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلي ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علىّ ( عليه السلام ) : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 184 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .. إلى غير ذلك . ولا ينافي ذلك ما تقدّم في الجنابة بالإنزال قول علي ( عليه السلام ) : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 196 - 197 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .فإنّ الحصر المزبور راجع إلى ما يخرج من الفرج من البلل وأنّ الغسل منه ينحصر بالمني لا بخروج غيره ، ولو سلّم الإطلاق فلا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى الجمع العرفي بينه وبين هذه الرواية تقييد القضيّة السالبة المعبّر عنها بالمفهوم بمنطوق هذه الأخبار ، حيث إنّ المستفاد من قول علىّ ( عليه السلام ) إنّ الغسل يجب في خروج المني ولا يجب في شيء آخر أصلاً ، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما دلّ على ثبوته في غيبوبة الحشفة والتقاء الختانين حتّى مع عدم الإنزال . وممّا ذكر يظهر الحال في رواية محمّد بن عذافر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) :