الثاني : الجماع وإن لم ينزل [ 1 ] ، ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها
في القبل
شرح
الخارج منيّاً فالمتعيّن في الحكم بجنابتها بإنزالها خروج البلل منها مع الشهوة .
ثمّ إنّ الشكّ في خروج المني داخل في الشبهة الموضوعيّة ، سواء شكّ في أصل خروج البلل المشتبه أو علم خروج البلل وشك في كونه منيّاً ، فلا يجب الفحص عن خروجه أو الفحص عن كون الخارج منيّاً ولو بالفحص عن كونه واجداً لمّا يعتبر في الحكم عليه بأنّه مني ، بل المرجع هو استصحاب عدم خروج المنىّ منه وعدم جنابته فيكتفي في صلاته بالوضوء .
نعم ، لو علم بخروج البلل ودار أمره بين البول والمني فقد ذكروا أنّه لو كان متطهّراً قبل خروجه من الحدثين الأصغر والأكبر يجب الجمع عليه بين الوضوء والغسل فإنّه مقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحدهما وإن أمكن في الفرض الفحص وتعيين حال البلل من كونه منياً أم بولاً يجوز له الجمع أو العمل بما يتعيّن بعد الفحص ، وأمّا إذا دار أمر البلل بين البول والمنىّ وكان محدثاً بالأصغر قبله يكتفى بالوضوء ، ويأتي الكلام في الفرق بين كون الحالة السابقة على البلل طهارة أو حدثاً أصغر ، إن شاء الله تعالى .