تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
يخرج منها عن شهوتها من البلل يحكم عليه بالمني مع حصول الفتور أو بدونه أيضاً حتّى فيما إذا احتملت أنّه بلل آخر كالمذي فليس ذلك من مدلولها . نعم ، يكون عادة إنزالها وإمناؤها عند هيجان شهوتها بالاحتلام أو بغيره ; ولذا ذكر مجيء الشهوة أو تحرّك شهوتها في تلك الروايات ففي رواية معاوية بن حكيم سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها في نوم كان ذلك أو في يقظة فإنّ عليها الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 189 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 .ولكن يمكن دعوى أنّ بعض الروايات الواردة في وجوب الغسل على المرأة بإمنائها وإنزالها المني وإن كان كذلك إلاّ أنّ بعضها الآخر ظاهر في لزوم الغسل إذا جاءتها الشهوة فأنزلت ، بلا فرق بين إحراز كون الخارج منها منياً أو كان مشكوكاً ، بأن احتملت أنّ الخارج مذي كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري المتقدّمة حيث إنّ قوله عليه السلام فيها : « إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 186 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .يعمّ ما إذا احتملت أنّ الخارج مع الشهوة مثل المذي ولا بأس بكون الحكم الوارد في الرواية بالإضافة إلى بعض الموارد واقعياً نفسياً أو غيرياً ، وبالإضافة إلى بعضها طريقياً ، ومثلها ما في رواية محمّد بن الفضيل من قوله ( عليه السلام ) : « إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 187 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .. وعلى كلّ تقدير فلم يرد في الروايات ما يدّل أو يستظهر منه اعتبار الفتور في إنزال المرأة فإنّ صحيحة علي بن جعفر واردة في إنزال الرجل ، وكذلك مرسلة ابن رباط المتقدّمة حيث إنّ الوارد فيها بيان أقسام ما يخرج من الإحليل ، وعليه فلو استظهر من بعض الروايات الوارد في إنزال المرأة عمومها لصورة عدم إحراز كون